...
يومٌ جيّدٌ من أيام رمضان.

يومٌ جيّدٌ من أيام رمضان.

يومٌ جيّدٌ من أيام رمضان؛ أقومُ من نومي الحادية عشر صباحاً، وقد نمتُ متأخراً جداً، السادسة والنصف صباحاً على وقعِ خطابِ الاتحاد من السّيد ترامب، والمقاطعات الحادّة بينه وبين الديمقراطية “صومالية الأصل ” إلهان عمر، يقول لها: ” عليك أن تخجلي من نفسك”، وتردّ بأنّ عليه أن يخجل؛ لقد تسبّب في موتِ الأمريكيين على حدّ تعبيرها دون أن تشرح أين وكيف.

أنطلق في مراجعاتٍ ضرورية، وزارة الخارجيّة والمصادقة على وكالةٍ من دبي، هذه المصادقة لم تتجاوز خمسة وثمانين ثانية حرفياً، ثم فرع وزارة العدل في حي الصحافة؛ لمصادقةٍ أخيرةٍ على ذات المستند، يقول الموظف: ” ما معك موعد؟”، أجيبه: ” لا أعرف أنّ الموعد لازم، وآتيكم من مكانٍ بعيدٍ، وهي مصادقة أخيرة”، يضحك ويشير إلى أنّه سيخدمني لأني أتحدث العربية الفصحى؛ قال ضاحكاً: “اجلس هناك يا أخي وسنخدمك إن شاء الله”، وخمس دقائق ليس أكثر لأخرج من عندهم بمستندٍ جاهزٍ.

أنطلق في طريقي إلى مكانٍ ثالثٍ؛ أحاول الحصول على معلوماتٍ لثمانية أشخاصٍ، أحتاجها في عملٍ من أعمالي، ألتقي بالموظف، نقاش يسير ينتهي بتزويدي بالمطلوب لستة أشخاصٍ، واثنين لا يمكنه ذلك، لا بأس علينا أن نكتفي بالستة حتى الآن.

أتلقى مكالمةً مُطرّزةً بالإشاراتِ؛ يقول: “سيزوّدك الخبير الهندسي بعرض سعرٍ، وأنت زوّده بالمستنداتِ”، وأقول:” ولكن لماذا يزودني بعرض السعر؟؛ ليجيب: ” أنّه سيعمل معك في القضيةِ، وأنت عليك أن تقدّم لنا عرض السعر؛ نحن من سيدفع أتعابه”، أخبره بوضوحٍ: ” أني لا أفهم عليك، عليك أن تخبرني وضوحاً، أنا كّلما كلمتك لا أفهم عليك”، تنتهي المكالمة بضحكاتٍ مصطنعة جداً، نحاول ألا نخسر بعضنا -بكلامٍ واضحٍ- لكنّه حادٍ، وهكذا بعض الأشخاصِ غريبي الأطوار والمعارج، وبوضوحي يسهل الظن أني أخسر الكثير، بدا لي أنّي أكسب من حيث شعرتُ بالخسارةِ؛ على المدى الطويل يبني المرء اسماً جيداً، سيقولون أنّ فلاناً واضح، سيأتون في اللحظات الحرجة؛ تلك اللحظات لا يصح أن تعالج بغير الوضوح.

ينتهي اليوم بمباراة تنسٍ مع أحد معارفي في التنس، تنتهي المجموعة لصالحي، ضربة ال Drop Shot ألعبها في لقطةٍ فيقول: “العب تنس يا رجل”، يريد أن نلعب التنس بتبادلٍ من آخر الملعب، يقول أنه لو لعب بكذا ضربةٍ فسأكون الخاسر الأكبر؛ يشير إلى إصابةٍ يسيرة لدي في الفخذ من أسبوعٍ، وبكل حالٍ أفوز عليه في المجموعة الأولى Tie-break بنتيجة سبعة لخمسة، كانت النقطة الأخيرة Drop Shot، لم يكن مرتاحاً، ولكن هكذا مضت الأمور.

 

ملحوظة: اليوم أعلاه الأربعاء، لقد فشلت كل المساعي في أن أنام في رمضان مبكراً، الفشل الذريع الذي أسمع عنه.