في الرياض تمطر، من الصباح الباكر، ربما التاسعة صباحاً، إحدى الأخوات أرسلت صورة لحبّاتِ بَرَد متكوّم، كان هذا الوجه الآخر لحرارةِ هذه الأيام، السفارة الأمريكية في الرياض تقصف، وتحاول أن تبعد نفسك عن الأخبار، القنوات التي تمطرك بوابل لا هوادة فيه.
يدرك المرء أنه لا شيء في هذا العالم، وحجم تأثيره في هذه الأحداث صفر، محمد المقحم الشاعر المختلف يقول أمس في سنابه جواباً عن سؤالٍ حول تأييده متابعة أخبار السياسة ما نصه: ” لا والله… ما نيب رئيس دولة، ولا لي قوافل في مضيق هرمز… وش أدوّر؟ أدوّر قلق وخوف وتعب نفسي وتلاعب إعلامي؟! يازين الصّده والغفلة عنها وعن أخبارها، ما انت بمسوّي شيء ولا مقدم ولا مؤخر”.
فؤاد الفرحان المدوّن السعودي المخضرم يضع هذا الرابط في مدونته، https://alfarhan.ws/posts/nonews/ الجلوس مع أشخاصٍ لا يقرأون الأخبار، يسألون عن الطقس، عن سعر الطماطم، عن أشياء مرتبطة بالأرض.
ولا أذيع سراً لو قلتُ أني أهدف إلى شيء من هذا منذ زمنٍ، صحيحٌ أن كثيراً من قراءتي مرتبطة بالسياسة، وأعني مذكرات سياسيّين، سير ذاتية لأشخاص عاصروا السياسة وعصرتهم، إلا أني أدرك أن ثمة فرقٌ بين أن تنهمك وتنغمس في اليوميات القاتلة، وبين أن تقرأ مثل هذه المذكرات، هذه المذكرات تغذّي تصوّراتك، وتعطيك صورةً من الأعلى، أما الانغماس فقاتل.
أيّاماً طيبة لنا ولبلادنا ولبلدان المسلمين.
