ملامح هذا الشخص
أمضيت اثنين وأربعين عاماً أتعلّم بالمشي أكثر من الجلوس. قرأتُ كثيراً؛ لفهم نفسي، عالمي العربي الغريب، والنّاس. سافرتُ، انتقلتُ، ذهبتُ وعدتُ، وعشتُ أكثر من حياة في حياة واحدة؛ بعضُها كان اختياراً، وبعضُها فُرض ثم صار جزءاً، أو ماضياً سحيقاً.
التُقطت 27 ديسمبر 2023م الساعة 7:29 صباحاً في ملاعب التنس بفندق الإنتركونتيننتال في الرياض.
أحبّ التنس بعيداً عن وصفه لعبة، وقريباً من كونهِ اختباراً للنفس؛ أشعر برباطٍ خاص مع نوفاك دجوكوفيتش؛ ليس إعجاب مشجع، وإنّما قُرب رؤية؛ العناد الهادئ، الصّبر الطويل، القدرة على الوقوف وحدك حين لا يصفّق أحد، والاشتغال على التفاصيل حين ينشغل الآخرون بالبحث عن النتيجة، ذلك الإيمان بأن القوة ليست في الضربة، بل في الاستمرار بعدها.
التُقطت 17 مايو 2025م الساعة 2:10 مساء في ممرٍّ في اسطنبول.
هذه المدونة امتدادٌ لذلك كله:
قراءةٌ لما يمرّ، كتابةٌ ليبقى، ومحاولة دائمة لفهم العالَم دون استعجال، دون حاجة لأن أبدو أكثر ممّا أنا. أنا محامٍ. لم أدخل هذه المهنة لأغادرها حين يكبر الرصيد. وجدتُ نفسي هنا: في تفاصيل العدالة "من وجهة نظري طبعا" التي لا تراها الإعلانات؛ في التنفيذ، في الإجراءات، في الأوراق التي تُنهي خصومة أو تفتح بابًا لحق "من وجهة نظري طبعاً". قد يستغني المرء عن كثيرٍ من الأعمال… لكنه لا يستغني عن المهنة التي تشبهه.